جواو بيدرو يسعى لكسر لعنة الرقم 9 في تشيلسي
بقلم هيئة تحرير سبورت نسترا

الصورة: ويكيميديا كومنز (ترخيص حر)، مقتطعة ومعدّلة شكليا من سبورت نسترا — المؤلف والترخيص
قلادة وسمعة ثقيلة ومهاجم يريد كتابة حكاية مختلفة: يُقدَّم جواو بيدرو على أنه مستعد لمواجهة لعنة الرقم 9 في تشيلسي. والتحدي لا يقتصر على الرمز؛ فقد أخفق عدد من الأسماء الكبيرة في تلبية التوقعات المرتبطة بالقميص، فيما يملك المهاجم البرازيلي، بحسب الرواية، مقومات قد تساعده على تغيير تلك الصورة.
يرتبط الرقم 9 في تشيلسي بصورة سلبية صنعتها تجارب لم ترقَ إلى الطموحات، حتى إن بعض من ارتدوه وصلوا إلى النادي بعد مسيرة حافلة. وأشار توماس توخيل بدوره إلى هذه السمعة، واصفًا القميص بأنه «ملعون»، في تعبير عكس حجم الضغط المرتبط بالرقم، وفقًا لصحيفة تيليغراف.
ولا تقتصر الحكاية على المهاجمين. ويذكّر كووورة بأن خالد بولحروز وستيف سيدويل ارتديا الرقم 9 أيضًا حين كان جوزيه مورينيو مدربًا لتشيلسي، بينما تألق دروغبا بالقميص رقم 11. أما تامي أبراهام فسجل 15 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2019-2020؛ وتصفه الرواية بأنه آخر مهاجم لتشيلسي حقق حصيلة لافتة بالقميص قبل سلسلة من التجارب المخيبة. وسبقه جيمي فلويد هاسلباينك، الذي غادر النادي عام 2004 بعدما ترك بصمة مهمة في مركز رأس الحربة.
يبدو أن جواو بيدرو يتعامل مع التحدي بطريقة مغايرة. فبدل اعتبار الرقم عبئًا إضافيًا، يراه جزءًا من صورة المهاجم الأول التي يريد تجسيدها في تشيلسي. كما تبرز الرواية ثقته بنفسه، وتطور تحركاته الهجومية، والمساندة الفنية التي تساعده على استثمار نقاط قوته، ورغبته في إثبات قدرته على أن يكون المهاجم الذي يحتاج إليه النادي.
ويُعزى هذا التطور إلى عمل موجّه، لا إلى فترة توفيق عابرة. فقد انصب الاهتمام على تحركاته داخل منطقة الجزاء وطريقته في التعامل مع الفرص. وجاءت أهدافه هذا الموسم كلها من داخل المنطقة، فيما تُقدَّم عروضه بوصفها مؤشرًا على تطور حسه التهديفي. كذلك أثار احتفاله بعد التسجيل — إذ يرسم حرف «W» بيده أمام وجهه ويوجه إبهام اليد الأخرى إلى الأسفل — تكهنات عبر الإنترنت بشأن احتمال استلهامه من كاكاشي، شخصية مسلسل ناروتو. وقد يتحول الاحتفال إلى حركة يقلدها مشجعو تشيلسي الصغار في عطلة نهاية الأسبوع إذا استمر بروز اللاعب.
وكان للعمل الفردي دور في هذا التحسن: إذ خصص روزينيور لبيدرو حصصًا فردية أكثر من أي لاعب آخر خلال الأسابيع الأولى من مهمته. واستُخدمت النقاشات ومراجعة مقاطع الفيديو لتوجيهه نحو الوجود أكثر في مناطق إنهاء الهجمات، بدل استنزاف طاقته في أجزاء من الملعب تقل فيها الحاجة إليه. كما طُلب منه مراقبة أفضل المهاجمين في العالم ودراسة تحركاتهم ومواقعهم.
والتحدي الآن هو الحفاظ على المستوى مدة طويلة. فبعد إظهار مؤشرات على التقدم والقدرة على التسجيل، يحتاج جواو بيدرو إلى تفادي التناوب بين فترات التألق ومراحل يغيب فيها عن التسجيل. وتصفه الرواية بأنه يملك الثقة والمساندة الفنية وفهمًا أفضل لتحركاته لخوض هذا التحدي؛ لكن سمعة الرقم 9 تظل العقبة التي يسعى إلى تجاوزها.
التعليقات