اعتبر جورج راسل، الذي حقق مركز الانطلاق الأول في جائزة أذربيجان الكبرى، أن ماكس فيرستابن يمثل التهديد الأهم في السباق. كما مازح سائق مرسيدس بشأن عودة زميله كيمي أنتونيلي في مونزا، وهو سيناريو قد يتكرر بعد حادث الإيطالي في القسم الأول من التجارب التأهيلية.
اصطدم أنتونيلي بالحائط في لفّته السريعة الثانية من القسم الأول للتجارب التأهيلية. وتعرض نظام التعليق الأمامي والتوجيه، إلى جانب العجلة والإطار الأماميين الأيسرين، لأضرار. وحاول إعادة سيارته إلى المرآب قبل أن يطلب منه مهندس السباق بيتر بونينغتون إيقافها.
كان أنتونيلي قد سجل بالفعل زمناً يكفيه للعبور إلى القسم الثاني، لكنه لم يتمكن من المشاركة فيه. ولذلك صُنّف مبدئياً في المركز 16 على شبكة الانطلاق. وقال راسل: «أشعر بأن فيرستابن سيكون تهديداً، وبالطبع لا يمكننا استبعاد كيمي». وأضاف مازحاً: «لقد انطلق من المركز 19 في مونزا، وهو الآن في المركز 16. لذا، نعم، ينبغي أن يتصدر بفارق بضع لفات في وقت أبكر هذه المرة…»
ووضع راسل فيرستابن في مقدمة مخاوفه. وقال: «بالنظر إلى تجارب الأمس، أعتقد أن فيرستابن كان التهديد الأكبر»، قبل أن يشدد على استمرار الغموض: «لكننا لا نعرف حقاً. كما أن مكلارين قدمت مفاجأة كبيرة في بداية القسم الثالث من التجارب التأهيلية».
ومع ذلك، كان فيرستابن الأسرع في حصة التجارب الحرة الثالثة ظهر الجمعة. ثم تأثرت تجاربه التأهيلية بمشكلة في محرك الاحتراق الداخلي، انعكست على استخدام الطاقة الكهربائية. فحل في المركز الثامن في التجارب التأهيلية النهائية.
كان أوسكار بياستري ولاندو نوريس من مكلارين الأسرع في المحاولات الأولى من القسم الثالث. لكن أياً منهما لم يجد رداً على وتيرة راسل في محاولتيه الأخيرتين، رغم أن البريطاني استخدم المجموعة نفسها من الإطارات اللينة، فيما ركبت سيارتا مكلارين مجموعتين جديدتين. وفي محاولته الأخيرة، قفل نوريس عجلاته وخرج عن المسار عند المنعطف الثالث، ما أدى لفترة وجيزة إلى رفع العلم الأصفر؛ وكان توقيت فيرستابن قد تأثر بالفعل بمشكلات وحدة الطاقة.
وأنهى شارل لوكلير سائق فيراري في المركز الثاني، متأخراً بفارق 0.837 ثانية عن راسل. أما إسحاق حجار، زميل فيرستابن في ريد بُل والعائد من الإصابة، فاحتل المركز الرابع، رغم أنه لم يكن بين المنافسين المحتملين الذين أشار إليهم راسل.
يتأخر راسل حالياً بفارق 81 نقطة عن زميله في بطولة السائقين، ويسعى إلى إعادة إحياء موسمه بعد خيبات حديثة، ولا سيما في مونزا حيث انتزع أنتونيلي منه الصدارة بعد انطلاقه من المركز 19. وعندما سُئل عما إذا كان هذا الأسبوع يمثل فرصة لبدء عودته، وعما إذا كان أنتونيلي ربما بدأ يظهر علامات الضغط، خفف راسل من هذه القراءة.
وقال: «لا أتذكر كثيراً من الأخطاء التي ارتكبها هذا الموسم. عندما تنظر إلى أي حملة في بطولة، حتى لدى الفائزين، توجد أخطاء على طول الطريق». كما شدد راسل على حالته الذهنية: «أستمر في الإيمان والقتال حتى يصبح الأمر غير ممكن. لكنني لا أشعر بأي ضغط. أشعر بالحماس في كل مرة أقفز فيها إلى السيارة الآن، لمجرد أنني أشعر بثقة أكبر في نفسي».
وبحسب راسل، يمكن لهذه الثقة أن تغذي دورة إيجابية، فيما قد يدفع الوضع الأصعب السائق إلى تجاوز الحدود أكثر. وختم عن أنتونيلي: «وهنا تحدث الأخطاء. لكنه كان بلا أخطاء هذا الموسم. إنها أول غلطة يرتكبها في حصة تجارب تأهيلية طوال هذا العام».
التعليقات